فضل الخشوع في الصلاة- من كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله
فضل الخشوع في الصلاة- من كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله -الإمام أبي حامد الغزالي قال الله تعالى:”وأقم الصلاة لذكري” و قال:” ولا تكن من الغافلين” و قال: ” لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون” قيل سكارى من كثرة الهم، وقيل من حب الدنيا، وقال وهب: المراد به ظاهره، ففيه تنبيه على سكر الدنيا، إذ بين فيه العلة فقال: “حتى تعلموا ما تقولون” وكم من مصل لم يشرب خمرا وهو لا يعلم ما يقول في صلاته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:” من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه” وقال :” إنما فرضت الصلاة وأمر بالحج والطواف وأشعرت المناسك لإقامة ذكر الله تعالى، فإذا لم يكن في قلبك للمذكور الذي هو المقصود والمبتغى عظمة ولا هيبة فما قيمة ذكرك” وقال صلى الله عليه وسلم للذي أوصاه:” وإذا صليت فصل صلاة مودع” أي مودع لنفسه، مودع لهواه، مودع لعمره، سائر إلى مولاه. كما قال عز وجل:” يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه” وقال تعالى:” واتقوا الله ويعلمكم الله” وقال تعالى:” واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه”...