هؤلاء رجال وقفوا من أجل الكلمة والقرار وقفوا من أجل مصر ودخلوا السجون من أجل القرار الذي وقفوه رجالا ولا حول ولا قوة إلا بالله
منذ أكثر من ثمانين عاما، ظل الإخوان في بكائية لا تنتهي، عاش فيها القادة ثم تعايشت معها الأجيال المتتالية، ترى الإخوان في عتمة السجون بين معتقل ومعذب وشهيد، وكل ما يفعله الإخوان هو بكائية وإجادة تمثيل دور الضحية. يخرج عليك الكثير من المربين أو المفكرين داخل الجماعة يحدثونك عن البلاء والصبر على البلاء، ويسردون قصص تتحاكى بها الأجيال عن ضحايا الإخوان عبر التاريخ، وهكذا أصبحت العقول والقلوب سجينة بين الجلاد وفكرة الضحية وسنة الإبتلاء. طيلة هذة الفترة من تاريخ الجماعة، لم يتعلم القادة أو يعلموا الأجيال فكر المنتصر، ولم تخرج العقول من سجنها ولم يفك أحد أسرها، ولم تتحرر من أسر الزنزانة وظلمتها، وأصبح الأسر والاعتقال بطولة، وأصبح قدر من ينضم إلى الجماعة أن ينتظر دورة في الأسر وينحصر عقله بين جدران الزنزانة. لم تقم الجماعة ولم يفكر القادة في كيفية الخروج من تلك المرحلة، مرحلة الاعتقالات والفكر الأسير، أو يتخلصون منها ولا يعلمون أبناء الجماعة أن هذا ليس أمر واقع، ولكن علينا أ...